لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
35
في رحاب أهل البيت ( ع )
والعلم الذي يمتلكه الإمام المعصوم ويتسلّط بواسطته على معرفة الأشياء ، وبه تتم أغراض الرسالة ، موهوب منه سبحانه بدون كسب من الإمام ، بهدف أن تكون للإمام قدرة تامة لتحقيق الغرض الإلهي الذي ينبغي إنجازه على أكمل وجه ويظهره على الدين كله . ) عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ ) 10 . والعلم المفاض للإمام بأي سبب كان ، سواء بإلهام أو نقر في الأسماع ، أو بتعليم من الرسول ويمتد إلى معرفة الغيب فهو غير العلم الذي يختص به سبحانه ، فذاك مكفوف عن من سوى الله وحتى الملائكة المقربين والأنبياء المرسلين وهو الغيب المطلق . ولذا فالعلم المفاض يتم إما بشكل تعليمي غير طبيعي ، كما هو في الكتب الإلهية المنزلة على رسله بواسطة أمين الوحي ، وهي تتضمن الأحكام والإخبار بالأحداث السالفة والحاضرة وحتى المستقبلية ، لكل نبي بحسب نوع رسالته ، قال تعالى : ( تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ ) 11 .
--> ( 10 ) الجنّ : 26 ، 27 . ( 11 ) سورة البقرة : 253 .